مرثية للشاعر مبارك نصر حسن علي
مرثية
مَن عَوَّدَ القلبَ أنْ يبقى بِجانِبهِ؟
دوماً، أيَرْحل عنهُ بعدما وَعَــدَا؟!
أكانَ يرضى فؤادٌ أنْ يُفَارِقهُ...؟!
وكيفَ للنَّبْضِ يَفْنَى دُونَهُ أَبَـدَا؟.
الوَعْدُ كالرَعْدِ إنْ كُنْتِ مُخَالِفةٌ
أو التَّنَاسِي طَوى فِي قُرْبِكِ الأمَدَا
دَعِي التَّجَافِيْ بعيداً عَنْ سَعَادَتِنَا
هَـيا، ورِقِي لِـقَلْبٍ نَبْـضِـهِ وُئِدَا
بِالأمْسِ تَرْقُصُ أفْرَاحٌ بِلَمَّتِنَا
هل أنتِ قاسيةٌ، أم حسُّكِ فُقِدَا؟
صَوتُ المَزَامِيرِ يومَ العُرْسِ مابرحتْ
سمعي، وما فَارَقَتْ أشياءها البلدَا
خِضَابُ عُرْسِكِ مَرْسُومٌ بِفَرْحَتِكِ
يَداكِ ما زَالتا، و النقشُ ما شَرَدَا
سِشْوَارُكِ كُحْلُ عَينَاكِ ، و بُتْرَتُكِ
منْ قَدْ يَكُونُ لهم مِنْ غَيْرِكِ سَنَدَا
إذا تَوَجَهْتُ صَوبَ البَابِ يُوحِشُنِي
وإنْ تَراجَعْتْ. عَيْنِي دَمْعَها وَرَدَا
كلُّ الفَسَاتِينِ مِنْ بَعْدِ الهَنَا عَبِسَتْ
وَيَصْرُخُ العِطْرُ مَالي دُونِهـا أَحَّدَا
عَوَالِمِي لَيسَ لِي مِنْ دُونها زَمنٌ
وَحاضِري فِي سِواها يَفْقِدُ العَمَدَا
تَنَاثَرَ العِيدُ لمَّا لِلنَّوى أزِفَتْ
وأستُأصِلَ السبتُ لمَّا أَدْرَكَ الأحدَا
عَشْرةٌ تَلتْ يَومَ أفراحي وما بَقِيتْ
مِنْ بَعْدِها سَاعةٌ نَسْتَجْمِعُ النُّهَدَا
ا/مبارك نصر حسن علي 2022/6/5

Commentaires
Enregistrer un commentaire